الشيخ الجواهري

169

جواهر الكلام

بما عرفت ، وإشعار اشتراط الكثافة في الدرع خاصة في صحيح ابن مسلم الذي هو مناف له أيضا ، إذا لا ريب في اعتبار ستر المقنعة ولو من جهة جلدة الرأس ، بناء على عدم الاكتفاء بالشعر كما عرفت ، فلا بد من عدم إرادة ذلك من التخصيص ، واحتمال خروج ما طال من الشعر عن الرأس الذي يمكن منعه عليه ، لما عرفت ، وغير ذلك مما لا يخفى الجواب عنه بعد الإحاطة بما عرفت ، فحينئذ ستره مع كونه أحوط أقوى . نعم لا بأس باستثناء ما عدا ذلك مما ذكرناه وذكره المصنف وغيره بقوله * ( عدا الوجه والكفين وظاهر القدمين على تردد في القدمين ) * أما الوجه فللأصل بناء على ما ذكرنا ، ولاستثنائه في معاقد الاجماعات السابقة ، وخصوص إجماع الذكرى والروض والتنقيح المتقدمة آنفا ، وللسيرة القطعية ، وشدة الحاجة إلى كشفه ، وتفسير ابن عباس ما ظهر من الزينة به والكفين ، وغيره مما استدلوا به على جواز النظر إليه ، بناء على اقتضاء ذلك عدم كونه من العورة فيه وفي الصلاة ، ولظهور جملة من النصوص ( 1 ) السابقة وغيرها خصوصا خبر الفضيل ( 2 ) فيه ، ضرورة عدم تعارف ستره بالمقنعة والخمار ونحوهما ، وخصوص موثق سماعة ( 3 ) " سألته عن المرأة تصلي متنقبة قال : إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل " وغير ذلك ، خصوصا ما ستعرفه إن شاء الله من كراهة النقاب لها ، فما عن ابن حمزة في وسيلته من أنه يجب ستر جميع بدنها إلا موضع السجود ، بل في الغنية والجمل والعقود ذلك من غير استثناء كما ترى ، وكذا ما في الإشارة " تكشف بعض وجهها وأطراف يديها وقدميها " لكن قد يريد ستر بعض الوجه من باب المقدمة ، كما أنه يمكن إرادة ما عدا الوجه من السابقين عليها ، بل عن السرائر أنه حكي استثناؤه عن الجمل والعقود ، وإلا لم يكن لهم دليل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1